مكي بن حموش

5595

الهداية إلى بلوغ النهاية

الجزء التاسع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة العنكبوت سورة العنكبوت مكية « 1 » قوله تعالى ذكره : ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا [ 1 ] إلى قوله : فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ [ 9 ] . معنى الاستفهام هنا التقرير والتوبيخ « 2 » « 3 » . والمعنى أنا اللّه أعلم « 4 » . أحسب الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى

--> ( 1 ) هي كذلك في جامع البيان 20 / 127 ، وتفسير البغوي 5 / 187 ، وتفسير الخازن 5 / 187 ، وتفسير ابن كثير 3 / 405 ، والبرهان للزركشي 1 / 194 ، والدر المنثور 6 / 479 . وجاء في المحرر الوجيز 12 / 199 ، والكشاف للزمخشري 3 / 438 ، وكذلك الجامع للقرطبي 13 / 323 ، : أن هذه السورة مكية إلّا العشر الآيات الأولى منها فهي مدنية . ( 2 ) استفهام التقرير هو الاستفهام الذي يحمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده . وأكثر الأدوات استعمالا في استفهام التقرير : الهمزة - ويجب أن يلي الأداة الشيء الذي تقرر . فتقول في تقرير الفعل " أضربت زيدا " والفاعل نحو " أأنت ضربت " أو المفعول نحو " أزيدا ضربت " وحقيقة استفهام التقرير أنه استفهام إنكار ، والإنكار نفي ، وقد دخل على المنفي ، ونفي المنفي إثبات . وهذا الاستفهام يأتي على وجوه : منها الإثبات مع التوبيخ - كما في المتن أعلاه - انظر : استفهام التقرير في البرهان للزركشي 2 / 331 ، وما بعدها . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 4 / 159 ، والجامع للقرطبي 13 / 323 ، وفتح القدير للشوكاني 4 / 198 . ( 4 ) هذا وجه من الأوجه التفسيرية التي فسر بها ابن عباس قوله تعالى : ألم فالألف يؤدي عن معنى " أنا " ، واللام يؤدي اسم اللّه ، والميم تؤدي عن " أعلم " . انظر : هذا القول في أول تفسير سورة البقرة لمكي بن أبي طالب . تحقيق صالح زارة ، صفحة 118 .